الشيخ علي آل محسن

98

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وتعامى عن الأحاديث الكثيرة الصحيحة التي امتلأت بها كتب أهل السنة والتي اشتملت على عيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولمزه ونسبة ما لا يليق به إليه . منها : ما دلَّ على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدَّم لغيره طعاماً ذُبح على الأنصاب : فقد أخرج البخاري عن سالم أنه سمع عبد الله يحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بَلْدَح ، وذاك قبل أن يُنَزَّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي ، فقدَّم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سُفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل منها ، وقال : إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه « 1 » . ومنها : ما دلَّ على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هَمَّ بالصلاة جُنُباً : فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة ، أنه قال : أُقيمت الصلاة وعُدّلت الصفوف قياماً ، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قام في مصلاه ذكر أنه جُنُب ، فقال لنا : مكانَكم . ثمّ رجع فاغتسل ، ثمّ خرج إلينا ورأسه يقطر ، فكبَّر فصلّينا معه « 2 » . وأخرج أبو داود والبيهقي في سننهما ، وابن حبان في صحيحه ، وأحمد في مسنده وغيرهم عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل في صلاة الفجر ، فأومأ بيده أنْ مكانَكم . ثمّ جاء ورأسه يقطر ، فصلّى بهم « 3 » .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 7 / 118 ، ط محققة 4 / 1770 . مسند أحمد 2 / 68 ، 89 ، 127 . السنن الكبرى للبيهقي 9 / 249 . السنن الكبرى للنسائي 5 / 55 . المعجم الكبير للطبراني 12 / 298 . الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 380 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 / 74 ، 155 ، ط محققة 1 / 107 ، 205 . صحيح مسلم 1 / 422 - 423 . صحيح ابن خزيمة 3 / 62 . صحيح ابن حبان 6 / 7 . سنن أبي داود 1 / 61 . صحيح سنن أبي داود 1 / 46 . سنن النسائي 2 / 81 ، 89 ، ط محققة 2 / 416 ، 423 . صحيح سنن النسائي 1 / 171 ، 175 . السنن الكبرى للبيهقي 2 / 398 . مسند أحمد 2 / 518 . مسند أبي عوانة 1 / 370 ، 371 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 / 60 . صحيح سنن أبي داود 1 / 45 . صحيح ابن حبان 6 / 5 . مسند أحمد 5 / 45 . السنن الصغرى للبيهقي 1 / 178 . السنن الكبرى له 2 / 397 .